المحقق البحراني
126
الكشكول
كتمان العلم وإظهاره كتاب بصائر الدرجات : لمحمد بن الحسن الصفار من ثقات أصحابنا عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام وليس بمشترك بين رجلين كما توهمه ابن داود في خلاصته محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن عثمان عن يحيى الحلبي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال له رجل وأنا عنده : ان الحسن البصري يروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار . فقال : كذب واللّه فأين قول اللّه تعالى : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثم مد بها صوته فقال : ليذهبوا حيث شاءوا ، أما واللّه لا يجدون العلم إلا هاهنا . ثم سكت ساعة ثم قال : عند آل محمد . حدثني السندي بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبد اللّه بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى وهو يقول : ان الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : فهلك إذا مؤمن من آل فرعون ، وما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا فليذهب الحسن يمينا وشمالا ، فو اللّه ما يؤخذ العلم إلا ما هاهنا . أقول : كان الحسن البصري يعرض بهم عليهم السّلام حيث أنهم يفتون بالتقية في جملة من الأحكام ، بل ربما لا يجيبون في بعض الأحيان أيضا تقية ، فرد عليه الإمام بما ذكره واللّه أعلم . منتخبات من أشعار مختلفة لبعضهم : لي أير لا بارك اللّه فيه * يقطع الليل والنهار قياما وإذا ما الحبيب نام بجنبي * اتكى فوق خصيتيه وناما لآخر : وقائلة ما بال أيرك لم يقم * فقلت لها لا تكثرين كلاما فلا أبصرت عين له ما يسره * لبادر اجلالا إليه وقاما ولكنه لما رأى ما يسؤه * توسد كلتا خصيتيه وناما